13/11/2018
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
الطلاق .. أفه يهدد المجتمعات في العالم
الطلاق .. أفه يهدد المجتمعات في العالم
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
 

 

وكالة الانباء العراقية المستقلة /فيصل سليم

من بديهات الامور انه عندما يصل الانسان الى شيء ثمين هناك مهمة لاتقل خطورة  عن مهمة الوصول اليه فالرجل يسعى ويتعب كي يصل الى زوجة والزوجة من نعم الله على الانسان في الدنيا وان ارجل الذي يطلق زوجته لاتفه الاسباب هذا يكفر بنعمة ربه عليه كانت حلالا عليه ثم اصبحت حراما عليا .

ومايؤسف عليه حقا لاان استحقاق غير مسبوق في ابغض الحلال / الطلاق اصبح امرا مألوفا في العراق حتى ان رفوف المحاكم الشرعية غصت بمئات الالاف من الملفات المتعلقة بالطلاق .

حول هذا الموضوع (وكالة الانباء العراقية المستقلة )كان لها التحقيق التالي

رأي القضاء العراقي

(( أَبْغَضُ الْحَلالِ عند اللَّهِ الطَّلاقُ )) كيبف تتعاملون مع تلك المسألة المعقدة؟

يقول القالضي عبد الرزاق الساعدي ان الشيء الثابت أن عدد الذين يطرحون عليّ أسئلةً في موضوع الطلاق كثيرون جداً من دون شك، وعدد الذين يطرحون عليّ سؤال الطلاق من بين رواد ووطلاَّب العلم أيضاً كثيرون، معنى ذلك هذا مقياسٌ أعرف به أن موضوع الطلاق من أدق الموضوعات التي نحن في أمس الحاجة إلى معرفتها.

فضلاً عن أن الإنسان أحياناً حينما يتطلع إلى دقائق الشرع،لو لم يكن محتاجاً لهذا الحكم، إن دقائق الشرع وحدها وفي حدّ ذاتها يمكن أن تكون طريقاً له لمعرفة الله عزَّ وجل فأحكام الشرع لها وظيفتين؛ وظيفةٌ تطبيقية، ووظيفةٌ تعريفية، فأحكام الشرع تعرفنا بربنا، وتفيدنا في حياتنا.

من بديهيات الأمور أنه عندما يصل الإنسان إلى شيءٍ ثمين، هناك مهمةٌ لا تقل خطورةً عن مهمة الوصول إليه، فحينما اتبوء منصب، إلى أن وصلت بذلت جهداً كثيراً لكن بعد أن أصل هناك جهدٌ من نوعٍ آخر.

 

ما هو هذا الجهد؟

الحفاظ عليه، أنا حينما أنتصر في الحرب، بذلت جهداً كثيراً، ولكن حينما أنتصر هناك جهدٌ آخر، أن أحافظ على هذا النصر، قياساً على هذا، وحينما أسعى، وأكد، وأتعب كي أصل إلى زوجة، والزوجة من نعم الله على الإنسان في الدنيا.

 

(( إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَة .. كيف يتجسد ذلك ؟

الزوجة نعمة، فمن الكفر بالنعمة عدم المحافظة عليها، ومن عدم المحافظة عليها أن يوقع الإنسان يمين الطلاق لسببٍ وجيه أو غير وجيه، هذا الذي يطلق لأتفه الأسباب، هذا يكفر بنعمة الله عليه، كانت حلالاً له فأصبحت حراماً عليه، كانت حلالاً له وهو مطمئن فأصبحت حلالاً وهو متشكك، هذا رأي فلان، لكن فلان قال لي: طلقت.

فأنا لا أرى أشد عذاباً من إنسان تورَّط في يمين طلاق،وصار موزعاً مشتتاً بين المفتين، المتشددون طلقت فوراً مع السلامة، لا تغلِّب نفسك، والمتساهلون، يا أخي من أين جاؤوا بهذا المذهب؟ إذا تساهل العلماء معه يشك في فتواهم، وإذا تشددوا يضيق منهم، والله شيء يحير، أليس من الأولى أن تبتعد عن هذه المنطقة كلها‍؟! أليس من الأولى أن تعيش ناعم البال؟! أليس من الأولى أن تعالج قضايا الزوجية في أية طريقةٍ إلا موضوع الطلاق !.

إذاً نحن في أمس الحاجة لهذا الموضوع، أنا كلما رأيت أخاً راجح العقل، رأيته يبتعد عن موضوع الطلاق، يبتعد عن أن يعالج مشكلة امرأته بأسلوب الطلاق، هناك آلاف المعالجات؛ لك أن تعظ، لك أن تبيِّن، لك أن تهجر، لك أن تُعَنِّف.

 

اعطى الاسلام الحنيف الحق في الطلاق اليس هذا صحيح ؟

أباح الاسلام الحنيف الطلاق في ظروف خاصة وبضوابط وشروط لا يتم إلا بموجبها على نحو استحالة العشرة الزوجية في بعض الأحيان فيكون الطلاق بذلك مخرجا من الضيق وفرجا من الشدة ، خلافا للأديان الأخرى التي جعلت من الطلاق أمرا مباحا ومشاعاً بلا قيود تذكر، او تحريم الطلاق مطلقا وذلك بتأبيدها للزواج حتى الموت .

وما يؤسف عليه حقاً ان استخفافاً غير مسبوق في ابغض الحلال -الطلاق- اصبح أمراً مألوفا في العراق على خلاف المعهود، حتى ان رفوف المحاكم الشرعية غصت بمئات الآلاف من الملفات المتعلقة بالطلاق، والتفريق، والخلع، الامر الذي ينذر بعواقب وخيمة تهدد كيان الاسرة والمجتمع العراقي برمته،ومن المؤسف ان احدث احصائية عن الطلاق تؤكد انفصال زوجين كل ساعة تقريبا في واسط ، وان معدلات الطلاق فمثلا في ذي قار وصلت الى 50% ، و في بابل شهدت قبل عدة اعوام وقوع 4385 حالة طلاق، بمعدل طلاق كل 18 ساعة وللوقوف على اسباب تفشي الطلاق ووصوله الى خط الكارثة الاجتماعية بمعدل 200%.

التقينا الباحث الشرعي ، علي الحنفي، وسألناه عن انواع الطلاق واحكامه، فأجابنا قائلاً:'أن الطلاق هو رفع قيد النكاح في الحال والمآل بلفظ مخصوص ونحوه، فالذي يرفع قيد النكاح في الحال يسمى بالطلاق البائن، والذي يرفعه في المآل هو الطلاق الرجعي بعد انقضاء العدة، او بعد اضافة طلقتين الى الاولى.

*ماهي احكام الطلاق في كلا الحالتين؟

بشأن الطلاق الرجعي فهو الطلاق الذي يملك فيه المطلق حق ارجاع مطلقته الى عصمته مادامت في العدة وهي القروء الثلاثة (ثلاث حيضات او طهر من حيض)، ويترتب على هذا الطلاق امران، اولهما: هو نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج بتطليق زوجته، وثانيهما انتهاء العلاقة الزوجية بين الطرفين في حال لم يراجعها في اثناء العدة، وبناء على ذلك فان الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية إلا بعد انتهاء العدة، ولا يجوز للزوجة في حال الطلاق الرجعي ان تخرج من بيت الزوجية مادامت في العدة، كما تبقى النفقة على الزوج طوال هذه الفترة، ويرث كل منهما الآخر، اذا مات احدهما، وبإمكان الزوج ان يعيد زوجته لعصمته بلا مهر ولا عقد جديدين، كما لا يحق للزوجة في هذا الطلاق الرجعي ان تطالب بمؤخر صداقها إلا بعد انتهاء العدة الشرعية .

* وماذا عن الطلاق البائن؟

- اما في ما يتعلق بالطلاق البائن بينونة صغرى فأن المطلق لا يملك الحق في مراجعة مطلقته إلا بعقد ومهر جديدين، ولا يتوارث الزوجان اذا مات احدهما، وتستحق المطلقة النفقة ويجوز لها طلب مؤخر الطلاق او تابع لمهر مؤجل، وليس بإمكان الرجل في هذه الحالة إلحاق طلقة أخرى بها.

وأما في حالة الطلاق البائن بينونة كبرى، فلا يحق للزوج الحاق زوجته إلا بعد ان تنكح زوجا غيره.

* هناك ايضا الخلع فما هو ؟

- لقد ثبت مشروعية الخلع في الكتاب والسنّة، كما قال تعالى (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) البقرة: من الآية229.

أما في السنّة النبوية المطهرة فما روي عن قصة زوجة ثابت بن قيس التي طلبت الخلع من زوجها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'أتردين عليه حديقته؟

فقالت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجها: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة

واجمع الفقهاء على الخلع ومشروعيته فيحق للزوجة في هذه الحالة طلب الخلع بشرط ان يكون مقابل عوض من جهة الزوجة وذهب بعض الفقهاء الى حرمة اخذ الزوج من زوجته مالا في حال اكراهها على ذلك، ومن شروط المخالعة ايضا إتفاق الزوجين على ذلك بدفع البدل من الزوجة ورضا الزوج بالخلع والبدل، وفي حال عدم التراضي فأن القاضي يلجأ الى الزام الزوج بالخلع، والخلع معمول به في عدد من الدول العربية والاسلامية في محاكم الاحوال الشخصية.

و عن الاسباب الموجبة للخلع سألنا الباحث الاجتماعي عبد الله محمد فأجابنا قائلا:

- من الاسباب الموجبة للخلع ان يكون في الزوج عيب اخفاه عن الزوجة قبل الزواج ولم يطلعها عليه، كالعقم والعجز الجنسي، والادمان على المخدرات والخمور والمرض العقلي والنفسي او الدمان على لعب القمار والرايسز ونحو ذلك من الاسباب الموجبة للخلع، فضلا على استحالة العشرة بينهما والعنف الجسدي ضد المرأة، وفي حال هجر الزوج لزوجته وتعليقها حيث تصبح المرأة بين حالين، فلا هي بحكم المتزوجة ولا هي بحكم المطلقة، الأمر الذي يلحق بها ضررا كبيرا يهدد حياتها وحياة اطفالها، فمن حق المرأة في هذه الحالة ان تطلب التفريق.

الأستخفاف بالطلاق كارثة

* يقول المحامي عبدالقادر عبدالجبار ان 'صعوبة احصاء عدد حالات الطلاق اولا تكمن في عدم وجود احصاء سكاني جديد يتضح من خلاله عدد المطلقات، وثانيا ان عدداً كبيراً من حالات الطلاق يقع خارج قاعة المحكمة الامر الذي ادى بمجمله الى ظهور شريحة كبيرة يقدرها بعضهم بنحو مليوني مطلقة وبنسبة طلاق عالية جداً '، فالطلاق ليس مجرد انفصال بين شخصين بل هو انشقاق خطير يصيب الاسرة ويهدد مستقبلها ومستقبل ابنائها لما يتركه من اثر سلبي كبير على نفوس الابناء، ناهيك عن نظرة المجتمع القاصرة والخاطئة تجاه المرأة المطلقة التي تواجه مصاعب جمة .

 
رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=56249
عدد المشـاهدات 619   تاريخ الإضافـة 22/04/2018 - 11:03   آخـر تحديـث 13/11/2018 - 02:49   رقم المحتـوى 56249
 
محتـويات مشـابهة
زعماء العالم : يستعدون للذكرى المئوية
أول جامعة عراقية أهلية تحصل على شهادة الايزو العالمية
العراق : يشارك بأربعة مبارزين ببطولة العالم في جورجيا
النفط ـــ ارتفاع قياسي في الأسواق العالمية في 9 اسابيع
ترامب يهدد الهند لشرائها منظومة أسلحة روسية
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا