24/06/2019
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
هكذا أصبح سيد قطب.. لسان البغدادي وملهمه
هكذا أصبح سيد قطب.. لسان البغدادي وملهمه
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلةـــــــ متابعة \

دائماً ما تؤكد أدبيات الحركات "الجهادية" المتطرفة، وفي كل مرحلة جديدة، حجم الاندماج والتداخل بين مختلف تيارات ما يعرف بـ"الصحوة الإسلامية" بشقيها الدعوي والمسلح، رغم ما يعتريها من تباينات "شكلية".
إلا أن سيد قطب ظل بمعالمه وظلاله، باعثاً ومحركاً لمختلف التنظيمات الراديكالية والإرهاب العالمي، بدءاً من التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين والقاعدة وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية بمصر، وأخيراً وليس آخراً تنظيم "داعش".
تفسير اتصال "داعش" بمنظره القطبي، لا يقتصر على اعتراف يوسف القرضاوي "رئيس اتحاد علماء المسلمين - القطري"، وخطيب جماعة الإخوان المسلمين في أكتوبر 2014، بأن أبوبكر البغدادي زعيم "داعش"، كان من جماعة الإخوان المسلمين، حيث قال في لقاء متلفز معه: "هذا الشاب كان من الإخوان في أول أمره، إلا أنه كان يميل إلى القيادة وأغراه هؤلاء بعد عدة سنوات، كان مسجوناً وانضم إلى هؤلاء".
أو بتصريح زعيم جبهة النصرة حالياً أبو محمد الجولاني، بعد أن كان نائباً ومبعوثاً لأبي بكر البغدادي، قبل الانشقاق عنه، في حوار له عبر إحدى الفضائيات في يونيو 2015 بتدريسهم كتب: "جماعة الإخوان لطلابهم، وخاصة فكر القيادي الراحل الإخواني سيد قطب لدعمه الجهاد وقتل الفئات الكافرة".
وأضاف أنهم: "يرون أن جماعة الإخوان جماعة جهادية، وأن جبهة النصرة منبثقة من فكر حسن البنا، مؤسس الإخوان".
بل يطل اليوم، ومن خلال ما كشفت عنه حسابات التواصل الاجتماعي في "تليغرام"، والتي اطلعت عليها "العربية.نت"، لعدد من عناصر تنظيم "داعش"، بإقرار كتب ومؤلفات "قطب" في ديوان البحوث والإفتاء التابع له، وتحديداً ضمن باب "المنهج والحركة".
جاء ذلك فيما أقره أبو بكر عمر القحطاني، الشرعي العام لتنظيم داعش (قُتل في 2018)، ضمن ما أُطلق عليه "المراجع العلمية العامة"، قائلاً في مقدمة كتابه: "هذه بعض المراجع العلمية والكتب المنهجية القديمة والجديدة والتي تعين المسلم وترسم له الطريق الصحيح، لمعرفة مذهب أهل الحق والسنة والجماعة، وتجلي له الصواب في القضايا والنوازل المعاصرة، اجتهدنا في جمعها وترتيبها".
وأضاف: "اختيار بعض المراجع والكتب المذكورة والاقتصار عليها هو لما لها من تأثير صالح وقبول في الأوساط الإسلامية عامة والجهادية خاصة، وليس ذلك لكونها تغني عن باقي المراجع والكتب الشرعية، وإنما لأنها صالحة لفقه المنهج ومعينة على تصور الحقيقة تصوراً واضحاً، فضلاً عن أنها كانت وراء هداية كثير من القادة والمجاهدين والعلماء إلى الطريق الصحيحة لإقامة سلطان الله".
ومن بين الكتب التي اختارها مفتي تنظيم "داعش"، والتي كانت مقسمة إلى عدة أبواب، منها ما كان من كتب التوحيد والعقيدة، والفرق والمذاهب، وكتب الإمامة والسياسة الشرعية، وكتب الجهاد والسير.
جاءت كتب سيد قطب الثلاثة "معالم في الطريق" و"المستقبل لهذا الدين" و"جاهلية القرن العشرين" في صدارة كتب المنهج والحركة، وذلك بحسب مفتي تنظيم "داعش"، وإلى جانبه شقيقه محمد قطب كتابه "واقعنا المعاصر"، وأبي الحسن الندوي "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين"، إلى جانب عدد آخر من رموز التيارات "الجهادية" و"السرورية".
سيد قطب لسان البغدادي
وكما كان سيد قطب لسان البغدادي وسنانه لقتال ما وصف بـ"الجاهليات المعاصرة"، كان "قطب" أيضاً نقطة الارتكاز لتنظيم القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن، وذلك كما جاء في كتاب لأحد رموز وكوادر الجماعات "الجهادية" المتطرفة لأبي أحمد عبد الرحمن المصري، والذي حمل عنوان "نقاط الارتكاز بين الشهيد سيد قطب والشيخ أسامة بن لادن"، وقدم له منظر الجماعات الجهادية أبو محمد المقدسي.
ومما جاء من تقديم المقدسي: "يقرر الشيخ الفاضل في كتابه هذا المنهجية، التي يجب أن تقدم بها الأمة كي تسترجع أمجادها، وهي ضرورة الجمع بين القرآن والحديث، أو البيان والعمل، أو الدعوة والجهاد، وأنه لابد لأحدهما من الآخر، ولا تتحقق آمال الأمة إلا بالجمع بينهما".
خفايا معالم قطب في ديوان إعلام "داعش"
وعلى أرض واقع ما أطلق عليه عواد البدري زعيم "داعش" بـ"الدولة الإسلامية"، يتجلى قطب وملهمه أبو الأعلى المودودي، في تكفير سبب انتهاج النظام "الديمقراطي" وهو الاتجاه القديم لدى منظري الإسلام السياسي.
برز ذلك من خلال ما رصدته "العربية.نت"، من بعض الإشكالات المثيرة التي بدأت تتكشف كواليسها بعد خسارة التنظيم آخر معاقله في "الباغوز"، داخل أروقة "داعش" حول قضية التكفير.
كان ذلك فيما وقع من تنازع داخل أروقة ما سمي بـ"ديوان الإعلام المركزي"، واحتدام الصراع بين فريقين، أحدهما ذهب إلى تكفير "الشعوب" بالمجمل، مقابل فريق وصفوا أنفسهم بـ"المعتدلين" ذهبوا إلى وجوب اقتصار التكفير على "الناخبين" من الشعوب.
كما كشفت عنه الشكوى المقدمة من قبل عدد من شرعيي "داعش" بعنوان "شكوى الأخوة المصلحين في ديوان الإعلام المركزي"، و"رسالة المجلس العلمي في بيان حال ديوان الإعلام المركزي" لـ"اللجنة المفوضة المؤرخة " في شعبان 1439، والتي تم تعيينها من قبل زعيم تنظيم "داعش" بغرض إصدار التعاميم والقرارات الملزمة لكافة عناصر التنظيم، ونُشرت مؤخراً من قبل عناصر منشقة عن تنظيم "داعش" في إحدى الحسابات عبر موقع التواصل الاجتماعي "تليغرام".
ومما جاء في شكوى لعناصر "لجنة المتابعة الإعلامية"، بحق عدد من العاملين فيما يسمى بـ"ديوان الإعلام"، على إثر تضمين عبارة في إحدى الإصدارات التابعة لـ"داعش"، جاءت كالتالي: "فإن شرعوا حكماً من دون الله شرعوه باسم الشعب، وإن حكموا بغير ما أنزل الله، كان الحكم باسم الشعب، فالشعب هو الذي اختار شركاء لله في التشريع".
وأضافت: "نشب خلاف قوي بين أمير ديوان الإعلام أبو حيكم الأردني، ومن معه مقابل قرابة 40 أخا يعملون في ديوان الإعلام على رأسهم أبو محمد القطري، مسؤول لجنة المتابعة الإعلامية التابعة لديوان الإعلام، وأبو أنس الفرنسي، مسؤول الفريق الفرنسي التابع لديوان الإعلام، وأبو جهاد الشيشاني، مسؤول فريق اللغات، وأبو سمية المصري، مسؤول إنتاج المكاتب الإعلامية والإشراف عليها، على احتواء أحد الإصدارات لعبارة يُفهم منها تكفير الشعوب المسلمة بالعموم، ورفض أمير ديوان الإعلام أن يُضاف لتلك العبارة ما يفيد بأنها خاصة بمن وقع في شرك الديمقراطية والانتخابات".
وأضاف بيان المشتكين من عناصر "داعش": "ورغم اعتراض الأخوة في لجنة المتابعة الإعلامية على العبارة، واقتراحهم وضع المنتخبين من الشعب بدل الشعب، إلا أنه أمر بتمريرها كما هي دون نقص أو تعديل، وحمل لجنة المتابعة مسؤولية عدم خروج الإصدار في وقته أو تعديله".
إصرار أمير ديوان الإعلام أبو حكيم الأردني على تمرير إصدار تنظيم "داعش"، والذي يأتي بالدرجة الأولى خدمة لتعزيز نفوذ "خليفته" أبوبكر البغدادي بين باقي الجماعات الجهادية المنافسة، وتحديداً تنظيم القاعدة وفرعه "جبهة النصرة"، إنما هو ترجمة حرفية وعمليه لثنائية "الجاهلية" و"حاكمية الأرض"، التي أوردها "سيد قطب" في كتبه الثلاثة وتحديدا في كتابه "معالم في الطريق"، وإخلاصاً من قبل ولاة دواوين وأمراء تنظيم "داعش" ، لملهمهم قطب.
فقطب فصل في كتاب "المعالم.. المجتمع الجاهلي"، والذي هو بحسب تعريفه: "جميع المجتمعات القائمة يوما في الأرض.. تدخل فيه المجتمعات الشيوعية.. بإلحادها في الله وبإنكارها وجوده.. وتدخل فيه المجتمعات الوثنية وهي ما تزال قائمة في الهند واليابان والفلبين وإفريقيا.. وتدخل فيه المجتمعات اليهودية والنصرانية في أرجاء الأرض جميعاً".
وأضاف مفسراً في صفحة 56-57: "هذه المجتمعات بعضها يعلن صراحة علمانيته، وعدم علاقته بالدين أصلاً، وبعضها يعلن أنه يحترم الدين ولكنه يخرج الدين من نظامه الاجتماعي أصلاً.. وبعضها يجعل الحاكمية الفعلية لغير الله ويشرع ما يشاء، ثم يقول عما يشرعه من عند نفسه هذه شريعة الله وكلها سواء، في أنها لا تقوم على العبودية لله وحده.. وإذا تعين فإن موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها، يتحدد في عبارة واحدة أنه يرفض الاعتراف بإسلامية هذه المجتمعات كلها وشرعيتها في اعتباره".
قطب وجاهلية المجتمعات
وانطلاقاً من حكم قطب على سائر مجتمعات الأرض "الجاهلية"، جاءت دعوته إلى محاربة الأمم والتي لم يستثنِ منها المجتمعات العربية والإسلامية قائلاً: "قيام مملكة الله في الأرض وإزالة مملكة البشر وانتزاع السلطان من أيدي مغتصبيه من العباد، ورده إلى الله وحده، وسيادة الشريعة الإلهية وحدها إلقاء القوانين البشرية.. كل أولئك لا يتم بمجرد التبليغ والبيان، لأن المتسلطين على رقاب العباد.. والمغتصبين لسلطان الله في الأرض، لا يسلمون في سلطانهم بمجرد التبليغ والبيان".
والسبيل، بحسب سيد قطب، لهدم الأمم "الجاهلية" في كتابه "معالم في الطريق" الذي كان الكتاب الإرشادي لتأسيس التنظيم السري في جماعة الإخوان المسلمين، وما عرف بالفنية العسكرية عام 1965، لا يكون إلا من قبل طليعة مؤمنة منفصلة عن "المجتمع الجاهلي".

وكما جاء في الصفحة 31 من كتابه: "لم يكن بد أن ينشأ تجمع عضوي حركي آخر غير التجمع الجاهلي منفصل ومستقل عن ﺍﻟﺘﺠﻤـﻊ العضوي الحركي ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻲ، الذي يستهدف الإسلام ﺇﻟﻐﺎﺀﻩ، ﻭأﻥ يكون محور ﻟﺘﺠﻤﻊ جديد ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴـﺎﺩﺓ الجديدة ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده في كل ﻗﻴﺎﺩﺓ إسلامية تستهدف ﺭﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ألوهية ﷲ وحده ﻭشريعته وربوبيته وقوامته وحاكميته وسلطانه - ﻭأﻥ يخلع كل من يشهد ﺃﻥ ﻻ إله إﻻ ﷲ ﻭأﻥ محمداً رسول الله ﻭﻻءﻩ من ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ الحركي ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻲ - ﺃﻱ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ الذي جاء منه - سواء كانت في صورة ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺩﻴﻨﻴﺔ متمثلة في السحرة من ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ والسدنة والعرافين ومن إليهم، أﻭ ﻓﻲ صورة ﻗﻴﺎﺩﺓ سياسية واجتماعية ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ كالتي كانت لقريش، ﻭأﻥ يحصر ﻭﻻﺀﻩ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﺠﻤـﻊ ﺍﻟﻌـﻀﻭﻱ الحركي الإسلامي الجديد، ﻭﻓﻲ قيادته".انتهى

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=65737
عدد المشـاهدات 234   تاريخ الإضافـة 30/05/2019 - 12:55   آخـر تحديـث 24/06/2019 - 17:05   رقم المحتـوى 65737
 
محتـويات مشـابهة
الحلبوسي: بضع كلمات من السيد السيستاني دفعت العراقيين للدفاع عن مدنهم ضد داعش
أول صور لهواوي "الجديد".. هكذا سيعمل الهاتف "بعد الأزمة"
داعشية "خطيرة" كشفت مكان البغدادي والاميركان امتنعوا عن استهدافه
صحيفة: الأمريكان ساعدوا بهرب البغدادي من الموصل
السيد نصر الله: الحرب على إيران ستشعل المنطقة كلها
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا