التعليم الإلكتروني في زمن الكورونا بالعراق.. هل أدى غرضه؟
أضيف بواسـطة
وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ........
ما زالت تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا، تؤثر  سلبا على العالم اجمع وفي جميع مناحي الحياة  وخاصة القطاع التعليمي الذي تلكأ بسبب إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية.
وبحسب تحذيرات اممية فإن العالم يواجه "كارثة تمتد لأجيال" بسبب إغلاق المدارس وسط تفشي الجائحة المستجد.
الامم المتحدة  من جانبها اكدت إن إعادة التلاميذ بأمان إلى مدارسهم يجب أن يكون "أولوية قصوى"، واضافت ان "المدارس كانت مغلقة في نحو 160 دولة مما يؤثر على أكثر من مليار تلميذ، في حين يتخلف 40 مليون طفل عن دور الحضانة".
كما أن 250 مليون طفل خارج نظام التعليم قبل حلول الجائحة، بالإضافة إلى ترك نحو ربع طلاب المدارس الثانوية في الدول النامية بعد حصولهم فقط على مهارات أساسية، 
وجاء حديث المنظمة الاممية أثناء إطلاق حملة للأمم المتحدة بعنوان "أنقذوا مستقبلنا"،
وكان لهذه الجانحة لها الاثر  المباشر  على الدول التي هي اصلا تواجه الكثير من الازمات مثل العراق  في تدني واقعه التعليمي
وتسبب إغلاق المدارس في العراق سلبيات كثيرة وخاصة في واقع تعليمي الذي اعتمد على المحاصصة في تشكيل حكوماته وما مر به من حروب وازمات اثرت سلبا على البلاد وواقعه التعليمي الذي يفتقر الى ابسط وسائل التعليم
منتدى دافوس الاخير  الذي انعقد في سويسرا  اعلن أن العراق لم يحظَ خلال السنوات الماضية على أي تصنيف في المؤشر العالمي لجودة التعليم في العالم. 
جانحة كورونا التي ضربت العالم اجمع لم تقتصر معاناة الإغلاق على المدارس فقط، بل شملت رياض الأطفال الحكومية والخاصة أو التابعة للقطاع الخاص وحتى رياض الاطفال وحتى الحضانات بسبب  تفشي الوباء
المعاناة التي يعيشها العراقيون
بسبب ضنك العيش وارتفاع نسب البطالة على كافة المستويات وسوء الادارة والفساد والبيروقراطية اسهمت في ترك عشرات الالاف من التلاميذ في العراق مدارسهم وفضلوا العمل بالشارع من اجل قوتهم اليومي او لمساعدة عوائلهم اما بالتسول او بيع الاشياء البسيطة في الاسواق
مشرفون تربويون من جانبهم أكدوا  ان المنصات الالكترونية  ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ الطلبة والتلاميذ ﻋﻤﺎ ﻓﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺪروس لإﻛﻤﺎل المنهاج اﻟﺪراﺳﻲ وسيلة غير ناجحة".
موضحين ان هذه الطريقة أسهمت في تقاعس الكثير من الطلبة عن الدراسة، فضلا عن فقدان الرغبة في الاستمرار، لأن الأمور بدت غير جدية وحازمة".
وان غالبية التلاميذ وجد المنصة الالكترونية والتعلم عن بعد  "فرصة للعب واللهو بسبب ثقافة المجتمع تجاه الإنترنت وحرص الأهالي دوماً على إبعاد أبنائهم، بل ومعاقبتهم حال استخدامه لتداعيات أخلاقية، فضلا عن ضعف سرعة الإنترنت وكذلك ارتفاع أسعارها".
ان منصة التعليم الالكتروني  جزء من مشروع دعم وتطوير اعتماد التعليم الالكتروني الذي نفذه برنامج تحديث القطاع العام العراقي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولكنه فشل في بلد نخره الفساد والازمات  .
"لا يتوقف الأمر على ذلك فقط، لأن قطاع التعليم  في البلاد يعاني اصلا من فوضى كبيرة، من فساد والافتقار إلى المبادئ العلمية الأساسية في التدريس، وضعف الانفاق على البنى التحتية وانعدام الخدمات وغيرها من الأمور التي أسهمت في تدني هذا  القطاع .
وكان لنا وقفة مع أستاذة مادة الكيمياء السيدة مها عبد الكريم التي اكدت بدورها أن وزارة التعليم والتربية لم تعتمد على  آلية تعليم واضحة في ظل أزمة كورونا، في وصعوبة التعليم عن بعد والحضور الفعلي في آن واحد مع استمرار تسجيل العراق ارتفاعاً  كبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا، فيما تسعى وزارة التربية إلى إيجاد حلول للعام الدراسي الحالي،  او الذي قبله علماً أنه جرت العادة أن يبدأ العام ما بين 18 سبتمبر/ أيلول والأول من أكتوبر/ تشرين الأول.، وسط إعلان الوزارة عن جملة من المقترحات قالت إنها تقوم بدراستها، منها ما يبدو صعباً مثل التعليم عن بعد، في ظل ضعف شبكة الإنترنت الرديئة وارتفاع اسعارها ما يسهم في عدم قدرة الكثير من الاسر على تحمل كلفة اسعار الانترنيت اضافة الى عدم توفر أجهزة إلكترونية لدى جميع التلاميذ، والدمج (ما بين التعليم عن بعد والحضور الفعلي) على الرغم من البنى التحتية غير المؤهلة. في هذا السياق، تواجه الوزارة مأزقاً حقيقياً قد يحتّم عليها طلب مساعدة دولية. 
الجدير بالذكر .. ان  العراق كان يمتلك واحدة من أفضل أنظمة التعليم في المنطقة، ولكن عقودا من الصراع وقلة الاستثمارات أدت إلى تراجع حاد في نتائج التعلم بالنسبة إلى الأطفال. فمن بين كل مدرستين حكوميتين، تحتاج مدرسة إلى إعادة تأهيل، كما أن الصفوف الدراسية مزدحمة، وهناك نقص في اعداد المعلمين، لا سيما في المناطق المتأثرة بالصراعات مثل الموصل وسنجار وغيرها من  المدن التي اجتاحتها الازمات
اخيرا ..  مطلوب اليوم تحرك دولي فعال وسريع لكبح تأثير فيروس كورونا على التعليم في جميع أنحاء العالم وخاصة الدول التي تواجه ازمات مستمرة مثل العراق.
تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.
رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 179   تاريخ الإضافـة 06/06/2021 - 12:01   آخـر تحديـث 23/07/2021 - 18:30   رقم المحتـوى 81323
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Ina-Iraq.net 2015