وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,
ايمان السوداني ,,,
مع حلول رأس السنة تتزين الشوارع
بالاضواء وتعلو اصوات الموسيقى. وتخرج العائلات والشباب بحثآ عن لحظة فرح تنسيهم
تعب عام مضى غيران هذا المشهد الاحتفالي الجميل كثيرآ ما تشوبه ظاهرة خطيرة تفسد
بهجته وهي التحرش...
في كل عام تتكرر الشكاوى والحوادث التي
تتعلق بالتحرش في اماكن التجمع والاحتفالات
حيث يستغل البعض الزحام والازدخام وضعف
الرقابة الامنية
ليحولوا مناسبة الفرح الى تجربة مؤملة
خاصة للنساء والاطفال فبدل ان تكون رأس السنة مساحة للامان والاحتفال تصبح عند
البعض مصدر خوف وقلق.
التحرش ليس سلوكآ عابرآ ولا "مزحة ثقيلة" كما يحاول البعض تبريره
بل هو انتهاك صريح للكرامة الانسانية وجريمة اخلاقية
قبل ان تكون قانونية وهويعكس خللآ في
الوعي المجتمعي وضعفآ في احترام الاخروغيبآ للمسؤولية الفردية
ان مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة لاتقع
على الضحية ابدآ بل هي مسؤولية المجتمع بأكمله:
من الاسرة التي يجب ان تربي ابنائها
على احترام المرأة والانسان,
وهنا يجب ان تكون رقابة وامن من خطورة التحرش
دون تبرير او تهوين,
الى جهات الامنية التي يقع على عاتقها
توفير الحماية وتشديد الاجراءات في اماكن الاحتفالات.
رأس السنة مناسبة لبداية جديدة ولا
يمكن ان تبدأ بداية حقيقة في ظل الخوف والانتهاك نريد عاما جديدآ تسوده القيم
تحترم فيه الكرامة
ويكون الفرح فيه حقآ للجميع لا امتيازآ
يسلب من البعض بسبب تصرفات غير مسؤولة فلتكن احتفالاتنا عنوانا للوعي.
ولنجعل من رأس السنة فرحآ بلا اذى
وامنآ بلا استثناء.
" الحرية لا تعني ان توذي غيرك
والفرح لايبنى على انتهاك كرامة الاخرين فاحترام الانسان هو اول معاني
الانسانية"
"من آذى مؤمنآ او مؤمنة فقد اذى
الانسانية كلها ولاطاعة لفرح يغضب الله ويكسر القلوب" |