وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,, عقد مجلس الشورى الإيراني، اليوم الاحد جلسة مغلقة لمناقشة آخر التطورات في الشارع الإيراني، في ظل المستجدات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد. وقال رئيس مجلس الشورى (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، خلال كلمته في الجلسة، إن "العدو استغل مطالب الشعب الإيراني ويشنّ حالياً ضد إيران حرباً إرهابية داعشية من الداخل، بعد هزيمته في العدوان العسكري الأخير"، مؤكداً أن "الشعب الإيراني وقف بوجه هذا العدوان وأثبت صموده ووطنيته". وشدد قاليباف على أن "الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي"، معتبراً أن من افتعل ما وصفها بـ"الحرب الإرهابية" ضد إيران يستهدف بشكل مباشر معيشة الشعب الإيراني وأمنه. وأكد رئيس مجلس الشورى أن قوى الأمن الداخلي "ستتصدى بقوة وحزم للحرب الإرهابية الداعشي"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي "أعلن رسمياً دعمه للحرب الإرهابية ضد إيران"، إلا أن طهران، على حد تعبيره، "ستتصدى لها وتُحبطها". وفي الوقت نفسه، أوضح قاليباف أن الدولة "تعترف بحق الاحتجاج والاعتراض"، لكنه شدد على أن هذا الحق لا يبرر الإرهاب أو أعمال العنف، مؤكداً أن السلطات ستواجه العناصر "الإرهابية الداعشية" بحزم. وأضاف أن "الأمن سيعود خلال الأيام المقبلة"، لافتاً إلى أن يوم أمس شهد تراجعاً في وتيرة ما وصفها بـ"الحرب الإرهابية"، ومؤكداً في ختام تصريحاته أن "العدو مخطئ في حساباته ومخططاته لزعزعة استقرار إيران عبر حرب إرهابية مفتعلة". وأمس السبت، أعلنت النيابة العامة في مركز محافظة فارس جنوب إيران، مقتل ستة من عناصر قوات الأمن وإصابة أكثر من 120 آخرين من رجال الأمن والضباط، جراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة. وقال المدعي العام في محافظة فارس، كامران ميرحاجي، إن أعمال الشغب أسفرت عن تخريب عدد من المساجد وفروع البنوك ومباني البلديات، إضافة إلى محطات الحافلات ولوحات الإشارات المرورية، فضلًا عن أضرار لحقت بممتلكات عامة وخاصة. وأشار ميرحاجي إلى أن قوات الأمن التزمت بضبط النفس في الأيام الأولى من الاحتجاجات، إلا أن مجموعات وصفها بالمرتبطة بأطراف معادية قامت بتحويلها إلى أعمال تخريبية تهدد الأمن العام. وأضاف أن الأجهزة القضائية في المحافظة شكّلت دوائر خاصة ضمن النيابة العامة والمحاكم العامة والثورية للنظر في قضايا المتورطين بأعمال الشغب، مؤكدًا أن العناصر الرئيسية ستواجه أقصى العقوبات وفق القوانين النافذة. وتشهد أغلب محافظات ومدن إيران اضطرابات أمنية رافقت احتجاجات تحولت، بحسب السلطات، إلى أعمال شغب وتخريب طالت مساجد ومؤسسات خدمية وممتلكات عامة وخاصة. ومع تصاعد الأحداث، أعلنت الجهات القضائية تشكيل دوائر خاصة لملاحقة المتورطين، في وقت تؤكد فيه السلطات التزام قوات الأمن بضبط النفس قبل تفاقم الوضع الأمني. المصدر: وكالات |