وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد الصالح، اليوم الأربعاء، أن التطورات الأمنية المتسارعة قرب مخيم الهول في الأراضي السورية تبرز أهمية التعاون القائم بين القوات العراقية والتحالف الدولي، بوصفه ركيزة أساسية في حماية الأمن الوطني ومنع أي خرق محتمل للحدود العراقية. وقال الصالح في تصريح صحفي إن “هذا التنسيق يعكس مستوى متقدماً من الجاهزية المشتركة، ويؤكد أن أمن العراق يدار اليوم ضمن رؤية احترازية”. وأشار إلى أن “استعدادات القوات العراقية، بالتعاون مع التحالف الدولي، لمواجهة أي تهديد محتمل ناتج عن العمليات الجارية قرب المخيم، تعكس نضجاً في إدارة الملف الأمني الحدودي من خلال تبادل المعلومات وتنسيق الجهود بما يضمن حماية السيادة العراقية ومنع تسلل العناصر المتطرفة أو انتقال بؤر التوتر إلى الداخل”. وأضاف أن “الجهد المبذول لا يقتصر على البعد العسكري فحسب، بل يتكامل مع دعم أمني يقدمه التحالف الدولي في إطار احترام السيادة العراقية وتعزيز قدرات القوات الوطنية، وهو ما يعكس تحول طبيعة العلاقة من وجود ميداني مباشر إلى شراكة تقوم على الدعم والتنسيق وبناء القدرات”. وأشار الصالح إلى أن “أهمية التكاتف الوطني تتجلى في دعم مختلف مكونات الشعب العراقي لقواته الأمنية، إدراكاً منها بأن حماية الحدود تمثل مسؤولية وطنية جامعة تتجاوز الانتماءات وتوحد الجهود في مواجهة التحديات المشتركة”. وختم بالقول إن “المشهد الأمني الراهن يؤكد أن أمن العراق لا يقوم على الجهد العسكري وحده، بل على منظومة متكاملة من التنسيق الدولي والجاهزية الوطنية والتلاحم الشعبي، بما يعزز الاستقرار ويحصن البلاد أمام أي تهديدات عابرة للحدود”. |