وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, أعلنت مديرية الأمن السيبراني في وزارة الداخلية، اليوم الأثنين، عن إعداد خطة عمل مشتركة مع الشرطة الدولية “الإنتربول”، تركز على نقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية. وقال مدير المديرية، العميد حسن هادي لذيذ، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “وكالة الأنباء العراقية المستقلة إن “هذه الخطة تتواءم مع (الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في العراق)، إذ تشمل وضع آليات للتنسيق وتبادل المعلومات الاستخبارية الرقمية”. وأكد، أن “الجانبين سيعملان على تصميم برامج تدريب للفرق العراقية في مجالات التحقيق الرقمي وتتبع الجرائم العابرة للحدود وتحليل الهجمات على البنى التحتية المهمة”. من جانبه، قال المختص بالأمن السيبراني، الدكتور أحمد وليد الخفاجي: إن “إعلان (مديرية الأمن السيبراني) في وزارة الداخلية، خطة العمل المشتركة مع منظمة (الإنتربول)، يمثل خطوة إستراتيجية في الاتجاه الصحيح، نحو تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة التهديدات الرقمية المتصاعدة”. وأضاف الخفاجي، أن “الجريمة السيبرانية اليوم لم تعد محلية أو تقليدية، بل أصبحت عابرة للحدود وتعتمد على شبكات معقدة وأدوات متطورة، ما يجعل التعاون الدولي ونقل الخبرات ضرورة أمنية وليست خياراً”، وأكد أن “الشراكة مع (الإنتربول) ستسهم في تسريع بناء قدرات الكوادر العراقية في مجالات التحقيق الرقمي، وتحليل البرمجيات الخبيثة، وتتبع الشبكات الإجرامية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات على حد سواء”. وبيّن، أن “تبادل المعلومات الاستخبارية الرقمية وفق آليات مهنية وقانونية سيساعد العراق على الاستجابة المبكّرة للهجمات السيبرانية، خاصة تلك التي تستهدف البنى التحتية الحيوية، مثل قطاعات الطاقة والمصارف والاتصالات”، موضحاً، أن “هذا النوع من التعاون يعزز من قدرة الدولة على الانتقال من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة الاستباق ومنع الهجمات قبل وقوعها”. وأكد الخفاجي، أن “نجاح هذه الخطة يتطلب أيضاً تكامل الجهود بين المؤسسات الأمنية والجامعات – بل وحتى القطاع الخاص – إذ إن بناء منظومة وطنية قوية للأمن السيبراني لا يعتمد فقط على التدريب، بل على خلق بيئة مستدامة للبحث والتطوير، وسن تشريعات محدثة، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر الفضاء الرقمي”. وأشار، إلى أن “الاستثمار في الأمن السيبراني هو استثمار مباشر في سيادة العراق الرقمية وأمنه الوطني واقتصاده، لأن أي دولة لا تحمي فضاءها السيبراني تترك أبوابها مفتوحة لتهديدات غير مرئية لكنها شديدة التأثير”. |