وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني:
مع اقتراب ايام العيد تعود الى الذاكرة
صور جميلة من الماضي صور ما زالت تسكن قلوب الكثيرون رغم مرور السنوات كان العيد
في الزمن الجميل مناسبة ينتظرها الصغار قبل الكبار وكانت فرحته تبدأ قبل ايام حين
تشتغل البيوت بالتنظيف وترتيب الملابس وتحضير الحلويات الشعبية مثل (الكليجة) التي
تفوح رائحتها في الازقة والبيوت. في الماضي كان العيد بسيطآ في مظهره لكنه كبيرفي
معناه
الاطفال ينامون وهم يحلمون بملابس
العيد الجديدة ويستيقظون باكرآ ليذهبوا مع ابائهم الى صلاة العيد بعد الصلاة تبدأ
الزيارات العائلية فيطرق الناس ابواب بعضهم بقلوب مفتوحة وابتسامات صادقة كانت
( العيدية) قليلة لكنها تحمل فرحة
كبيرة وكان اجتماع العائلة حول مائدة واحدة هو اجمل مافي العيد.
اما في الحاضر فقد تغيرت ملامح العيد
كثيرآ دخلت التكنولوجيا الى تفاصيل حياتنا واصبحت التهاني ترسل عبر الهواتف ووسائل
التواصل الاجتماعي بدلآ من الزيارات المباشرة انشغل الكثيرون بمتطلبات الحياة
وضغوطها فصار العيد للراحة بعد ان كان موسمآ للمحبة والتواصل. كما ان الظروف
الاقتصادية الصعبة التي يمر بها كثير من الناس جعلت فرحة العيد اقل حضورآ في بعض
البيوت حيث يواجه الكثيرون صعوبة في توفير مستلزمات العيد كما كانوا يفعلون سابقآ
ومع ذلك يبقى العيد مناسبة تحمل في طياتها الامل وتمنح الناس فرصة لتجديد العلاقات
وصلة الرحم واحياء قيم المحبة والتسامح. ان الفرق بين عيد الماضي وعيد الحاضر
لايمكن فقط في تغير الزمن بل في تغير اسلوب حياتنا ايضآ فالعيد الحقيقي ليس في
كثرة المظاهر او غلاء الملابس بل في صفاء القلوب ولمة العائلة وزيارة الاقارب
وادخال الفرح الى قلوب الاطفال والفقراء.
لذلك يبقى السؤال الاجمل هل يمكن ان
نعيد للعيد بعضآ من روححه القديمة؟ ربما يكون الجواب بسيطآ. ان نعود الى قيم العيد
الحقيقية المحبة والتكافل وصلة الرحم فحين تجمع القلوب يعود العيد جميلا كما كان
في ذاكرة الزمن الجميل
العيد سيبقى عيدآ مادام القلوب متسع
للفرح ومادام الناس يتذكرون ان اجمل مافي العيد ليس مانشتريه بل ما نمنحه من محبة
واهتمام للاخرين |