وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,, :
فيصل سليم ,,
فأمر صاحب
الشرطة بأن يطوف في الطريق فأذا رأى احدآ يقطع رأسه وقد اتفق ان بعض الحراس وجدوا
ثلاثة صبيان يلعبون فأمسكوهم وراحوا بهم الى السجن.. علم صاحب الشرطة بذلك وقرر ان
يعرف من هم قبل ان ينفذ حكم الأمير..
سأل صاحب
الشرطة الأولاد عن آبائهم فأجاب الاول:
انا ابن من
دانت الرقاب له مابين مخزومها وهاشميها..
تأتيه بالرغم
وهي صاغرة.. يأخذ من مالها ومن دمها.. فخيل لصاحب الشرطة انه ابن حاكم كبير من
الحكام او من اقارب الامير.. فأذن له
بالانصراف. وسأل الثاني السؤال نفسه فأجاب: انا ابن الذي لاينزل الدهر واذا نزلت
يوما فسوف تعود ترى الناس افواجآ الى ضوء فمنهم قيام حوله وقعود فظن صاحب الشرطة
انه ابن واحد من اشراف المدينة واكابر القوم فأذن له بالانصراف. فسأل الوالد
الثالث السؤال ذاته فأجاب: انا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه.. وقومها بالسيف حتى
استقلت ركاباه لاتنفك رجلاه منهما.. اذا الخيل في يوم الكريهة ولت. فخيل له ان هذا
الوالد ابن فارس عظيم لا يشق له غبار فأذن له بالانصراف.. في صباح اليوم التالي
سألل الحجاج صاحب شرطته: هل قطعت رقاب الذين خالفوني؟
فقال: لافقد
تبين لي انهم من ابناء الاشراف فأطلقتهم..
فسأله الحجاج:
وكيف ذلك؟ فقال صاحب الشرطة: لقد سألتهم فأجابوني شعرآ وحكى له ماقال الأولاد..
فضحك الحجاج حتى استلقى على قفاه.. وقال: اما الاول فهو ابن حجام ((المشتغل
بالحجامة فكل من يأتيه يطأطئ عنقه فيسحب من دمه)). واما الثاني فهو ابن فوال (
والقدر هنا قدر الفوال اي لاتنزل عن النار واذا نزلت يعيدها). واما الثالث فهو ابن
خياط ( اوحايك والركاب للنول والصفوف القماش والسيف الابرة) ثم جمع الحجاج الناس
وروى لهم ما جرى وقال: علموا اولادكم الادب فوالله لولا فصاحتهم لقطعت اعناقهم ثم
انشد كن ابن من شيئت واكتسب ادبا يغنيك محمودة عن النسب.. ان الفتى من يقول ها انا
ذا.. ليس الفتى من يقول كان ابي. |