وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
لم تعد بعض البيوت تُبنى على الاحترام
كما كانت في الماضي، بل أصبحت الجدران متقاربة والقلوب متباعدة.
كان الجار قديماً باب أمان، يُسأل عن
حال جاره قبل أهله، ويحفظ سره وكرامته، أما اليوم فقد تغيّر حال الكثير من الناس،
وأصبحت الأذية تُمارس بلا شعور، والكلمات الجارحة تُقال بلا خجل، والراحة تُسلب من
خلف الأبواب التي كان يُفترض أن تكون مصدر طمأنينة.
هناك من يرفع صوته غير مبالٍ بمرض جارٍ
أو تعب طفل، وهناك من يؤذي بالمواقف والكلام والتصرفات، ناسياً أن الاحترام لا
يحتاج مالاً بل يحتاج تربية وضميراً حياً.
المؤلم ليس ضيق البيوت… بل ضيق
الأخلاق، وليس قرب المنازل… بل بُعد الرحمة بين الناس.
لقد تغيّرت النفوس عند البعض، فأصبحت
المصالح مقدمة على العِشرة، والأنانية أعلى من قيمة الجيرة التي أوصى بها الدين
والإنسانية.
فالجار ليس مجرد شخص يسكن قربك، بل
امتحان لأخلاقك وإنسانيتك.
قال رسول الله(ص)
"ما زال جبرائيل يوصيني بالجار
حتى ظننتُ أنه سيورّثه." |