وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
في زمنٍ تطورت فيه الأجهزة الطبية
وكثرت فيه المستشفيات والعيادات، ما زالت بعض الأرواح تُفقد بسبب تشخيصٍ خاطئ أو
إهمالٍ بسيط يتحول إلى كارثة كبيرة.
مريضٌ يدخل المستشفى يشكو ألماً
عادياً، فيُقال له إنها حالة بسيطة، ثم تتدهور صحته بعد ساعات، وعائلةٌ تنتظر
خبراً مطمئناً فتعود محمّلةً بالحزن والأسى.
التشخيص الخاطئ لا يقتل جسداً فقط، بل
يهز ثقة الناس بالمؤسسات الصحية، ويزرع الخوف في قلب كل مريض يبحث عن الأمان
والعلاج. فكم من حالةٍ شُخّصت على أنها تعبٌ عابر، وكانت تخفي جلطةً أو نزيفاً أو
مرضاً خطيراً؟ وكم من دواءٍ صُرف لمريضٍ وهو لا يناسب حالته، فكانت النتيجة
مأساوية؟
الطب رسالة إنسانية عظيمة قبل أن يكون
مهنة، والطبيب الناجح هو من يمنح المريض وقتاً واهتماماً ودقةً في الفحص قبل إصدار
الحكم. فالاستعجال أو قلة الخبرة أو الإهمال قد تجعل عائلةً كاملة ترتدي السواد
بسبب خطأ كان يمكن تداركه.
نحن لا نعمم، فهناك أطباءٌ مخلصون
يسهرون لإنقاذ الأرواح، لكن الأخطاء الطبية والتشخيصات غير الدقيقة أصبحت حديث
الناس، وأصبحت الحاجة ملحّة إلى رقابةٍ أكبر ومحاسبةٍ عادلة وتطويرٍ مستمر للكفاءات
الطبية، لأن حياة الإنسان ليست مجالاً للتجربة والخطأ.
وفي النهاية تبقى الأرواح أمانة،
والكلمة التي يكتبها الطبيب في تقريره قد تكون سبب نجاة… أو بداية مأساة.
قال رسول الله(ص)
"كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن
رعيته." |