وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
فيصل سليم:
كان بالبصرة عابد حضرته الوفاة..
فجلس اهله يبكون حوله فقال لهم اجلسوني
فأجلسوه فأقبل عليهم وقال لأ بيه: ياابت ما الذي ابكاك؟
قال: يابني ذكرت فقدك وانفرادي
بعدك.فالتفت الى امه,وقال: يااماه ما الذي ابكاك؟
قالت: لتجرعي مرارة ثكلك. فلتفت الى
الزوجة, وقال: ماالذي اباكك؟ قالت: لفقد برك وحاجتي لغيرك.
فالتفت الى اولاده, وقال: ماالذي
ابكاكم؟
قالوا: لذل اليتم والهوان من بعدك,
فعند ذلك نظر اليهم وبكى.
فقالوا له: ما يبكيك انت؟
قال ابكي لأني رأيت كلا منكم يبكي
لنفسه لا لي.
اما فيكم من بكى لطول سفري؟ اما فيكم
من بكى لقلة زادي؟
اما فيكم من بكى لمضجعي في التراب؟
اما فيكم من بكى لما القاه من سوء
الحساب؟ اما فيكم من بكى لموقفي بين يدي رب الارباب؟ ثم سقط على وجهه فحر كوه,فأذا
هو ميت. سفري بعيد وزادي لن يبلغني"" وقوتي ضعفت والموت يطلبني ولي
بقايا ذنوب لست اعملها"" الله يعلمها في السر والعلن
ما احلم الله عني حيث
امهلني"" وقد تماديت في ذنبي ويسترني تمر ساعات ايامي بلا
ندم"" ولا بكاء ولا خوف ولا حزن انا الذي اغلق الابواب مجتهدآ ..على
المعاصي وعين الله تنظرني فلا تغرنك الدنيا وزينتها وانظر الى فعلها في الاهل
والوطن وانظر الى من حوى الدنيا بأجمعها هل راح منها يغير الحنط والكفن..
نعم ايها الاخوة مشاهدة الموت تمر امام
اعيننا كل يوم, بل كل ساعة
ولكن قليل منا من يتعظ بتلك المشاهد.
ومن تؤثر فيه صورة النعش وقد حمل فيه
الميت على الاعناق ليواروه في التراب.
قال تعالى:
( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افان
مت فهم الخالدون(34)
(كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر
والخير فتنة والينا ترجعون(35) سورة الأنبياء
(ان الله وملائكته يصلون على النبي
ياايها الذين امنوا صلوا عليه سلموا تسليما).. |