وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
الغدير... عهدُ الولاء الذي لا يشيخ
يُعدّ عيد الغدير من أعظم المناسبات
الإسلامية التي يستذكر فيها المسلمون حادثة غدير خم، حين وقف النبي محمد (ص)بعد
عودته من حجة الوداع وخاطب المسلمين في ذلك المشهد التاريخي العظيم، مؤكداً مكانة
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وفضله بين الأمة.
ولم يكن يوم الغدير يوماً عادياً في
ذاكرة المسلمين، بل مناسبة حملت معاني الوحدة والولاء والتمسك بالقيم التي جاء بها
الإسلام. وقد رُوي أن النبي (ص) أظهر الفرح والسرور بهذا اليوم، وأمر المسلمين
بتبادل التهاني وإظهار المودة، ليكون الغدير محطةً يتجدد فيها العهد بالمحبة
والإخلاص لله ورسوله وأهل بيته عليهم السلام.
أما الإمام علي عليه السلام، فهو رمز
العدالة والحكمة والشجاعة، وصاحب المواقف التي خلدها التاريخ في نصرة الإسلام
والدفاع عن الحق. وما أحوج مجتمعاتنا اليوم إلى استلهام سيرته في الإنصاف بين
الناس، واحترام حقوقهم، ونبذ الظلم والتفرقة.
إن الاحتفال بعيد الغدير لا يقتصر على
مظاهر الفرح وحدها، بل يمتد ليكون دعوةً لإحياء القيم التي جسدها الإمام علي عليه
السلام؛ من الصدق والأمانة والتواضع وخدمة الناس. فالأمم ترتقي بالأخلاق والمبادئ،
وتبقى ذكرى العظماء منارات تهدي الأجيال إلى طريق الخير.
سلامٌ على أمير المؤمنين الإمام علي بن
أبي طالب عليه السلام، يوم وُلد، ويوم جاهد في سبيل الحق، ويوم بقيت سيرته مدرسةً
للعدالة والإنسانية.
"الناسُ صنفان: إما أخٌ لك في
الدين أو نظيرٌ لك في الخلق." — من أشهر ما نُقل عن الإمام علي عليه السلام.س |