وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
أكد مرصد العراق الأخضر، اليوم الأحد أن نحو 13 مرضاً تسببه بكتيريا القولون الهوائية الموجودة في مصادر المياه ومنها نهر دجلة بسبب التلوث الحاصل فيها. وقال المرصد في بيان تلقته "وكالة الأنباء العراقية المستقلة إن "بكتيريا القولون الهوائية بـ(E. coli)، هي نوع واسع الانتشار من البكتيريا يعيش بشكل طبيعي في أمعاء البشر والحيوانات، وهناك سلالات معينة منها قد تسبب مشاكل صحية مختلفة إذا انتقلت إلى أماكن أخرى في الجسم أو إذا تم تناول طعام ملوث بها وبين المرصد أن "من الأمراض التي يصاب بها الإنسان نتيجة هذا النوع من البكتيريا هي اضطرابات الجهاز الهضمي، والتي تؤدي إلى إسهال مائي حاد قد يتحول إلى إسهال دموي في الحالات الشديدة، ومغص وتقلصات شديدة في البطن، وغثيان وقيء، وحمى خفيفة في بعض الأحيان وأضاف أن "من بين الأمراض الأخرى التهابات المسالك البولية، والتي تحدث عندما تنتقل البكتيريا من الجهاز الهضمي إلى مجرى البول، مسببة حرقة وألماً أثناء التبول، وحاجة ملحة ومتكررة للتبول، وآلاماً في أسفل البطن أو الظهر". ولفت المرصد إلى أن "أخطر الأمراض هو متلازمة انحلال الدم اليوريمية، إذ يمكن أن تسبب السلالات المنتجة للسموم حالة خطيرة تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء، وفشل كلوي حاد، وانخفاض شديد في صفائح الدم، والتهابات أخرى في الجسم". وأشار المرصد إلى أن "البكتيريا إذا وصلت إلى مجرى الدم أو أعضاء أخرى نتيجة ضعف المناعة أو العمليات الجراحية، فقد تسبب تسمم الدم، وهي حالة مهددة للحياة، والتهاب المرارة والقنوات المرارية، والتهاب السحايا، وخاصة عند المواليد الجدد إذا انتقلت العدوى من الأم أثناء الولادة". ونبه المرصد إلى أن "هناك ملايين الأمتار المكعبة من المياه الثقيلة التي تُرمى إلى مصادر المياه من الشمال إلى الجنوب دون معالجة"، مشيراً إلى أن "المواطن يتوقع أن المياه المعقمة التي تباع في الأسواق هي الحل، إلا أن هذه المياه هي نفسها تُسحب من مياه دجلة وباقي مصادر المياه، والتي يصعب في أغلب الأحيان فصل التلوث الموجود فيها، خصوصاً إذا كانت عبارة عن عناصر ثقيلة وتحوي مواد سامة". وطالب المرصد السلطتين التنفيذية والتشريعية بعقد جلسة طارئة لمناقشة التلوث الخطير في نهر دجلة وباقي مصادر المياه، والوقوف عند أبرز أسبابه، والخروج بقرارات يمكن أن تقضي على كل أشكال التلوث، وإنزال أقصى العقوبات بالمتسببين بذلك. |