24/07/2021
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
كبت جنسي وامراض نفسية.. قصور قانوني يعجز عن حفظ حقوق المرأة العراقية وحمايتها من التحرش
كبت جنسي وامراض نفسية.. قصور قانوني يعجز عن حفظ حقوق المرأة العراقية وحمايتها من التحرش
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة .......
مؤسسة تومسن رويترز الخيرية اعلنت في احدى سنواتها الماضية ان العراق من اسوأ البلدان العربية الذي من الممكن ان تعيش به المرأة، حيث تنتشر ظاهرة التحرش بجميع الفئات العمرية وبمختلف الطرق .
كما اظهر استبيان اجراه منتدى الاعلاميات العراقيات ان 77% من النساء العراقيات اللواتي أعلن معاناتهن من ظاهرة التحرش.
وبحسب علم النفس فان التحرش يعرف بانه سلوك عدواني يصدر عن شخص بقصد الاعتداء على كرامة وحرية المرأة الضحية من دون رضاها مما يولد لديها مشاعر ارتباك أو انزعاج يؤثر على اندماجها في المجتمع من خلال أدائها في الدراسة والعمل فضلا عن تشوش تفكيرها.
وهذا ما سنطلع عليه من خلال قصص لفتيات عراقيات عاملات وطالبات وربات منزل تعرضن لانواع مختلفة من التحرش، منها اللفظي واخر جسدي وايضا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

تجارب مريرة مع ضعاف النفوس
في يوم شديد الحرارة والشوارع مزدحمة لم تجد منى ذات الخامسة والعشرون عاما نفسها في احدى الشوارع تسير على اقادمها وهي تقول : كم اصبحت المرأة رخيصة !
تعرضت منى للتحرش الجسدي في سيارة نقل ركاب عامة "كيا" ، تقول : جلس بقربي احد الشباب في السيارة حاول مرتين ان يلمسني جسديا، سرعان ما طلبت من السايق ان يوقف العجلة ونزلت مسرعة خائفة منها.
اما "مروة" الاسم المستعار لاعلامية رفضت الكشف عن اسمها خوفا على سمعتها، تروي قصتها بحسرة اسف: "يؤلمني عندما ارى مدير مؤسسة كبيرة لها اسم معروف دنئ النفس بسبب جسد امرأة رغم انه رجل متزوج، مدير احدى المؤسسات التي عملت بها حاول مرارا وتكرارا اغرائي وعندما رفضت لاكثر من مرة، حاول التحرش بي داخل مكتبه الخاص ، لكني تمكنت من الخروج بتهديده ومن ثم قدمت استقالتي".
وهذا الحال مع "لمى" التي تعرضت لمرات عدة للتحرش اللفظي وهي تتجول في الاسواق والمولات وحتى في طريقها الى العمل، تقول لمى ان "التحرش بات ظاهرة لدى اغلب الشباب فهو بهذه الكلمات يشعر وكأنه رجل، مبينة انها اضطرت في احدى المرات الى صفع احد الشباب عندما تحرش بها جسديا ومن ثم اشكت عنه لاقرب نقطة تفتيش لمحاسبته ".

ذكورية خاطئة وكبت جنسي
كثيرة هذه قصص التحرش في الشارع وفي الدوائر وحتى في الجامعات ، الباحثة الاجتماعية "الهام العبيدي" توضح اسباب هذه الظاهرة لدى الشباب اذ تقول: ان "المجتمع الشرقي في اغلب الاحيان يرى المرأة كائن ضعيف يمكن السيطرة عليه او استغلاله بسهولة ، كما ان المجتمع الذكوري له دور في غرس بعض التفاصيل ضد المرأة في عقلية الرجل، فضلا عن امور واهية جداً لا تمت الى الحقيقة بصلة كالدين والأعراف والتقاليد ومما شجع ايضا على ذلك النظام العشائري المعمول به في العراق ".
وتضيف العبيدي، ان "التحرش ايضا ممكن ان يكون ناتج عن كبت جنسي او ضغط نفسي او تجربة عاطفية فاشلة، وربما في بعض الاحيان يكون سلون عدواني الغرض منه الانتقام من المرأة فقط".

امراض وعقد نفسية
استاذ علم نفس الدكتور "ابراهيم الكاتب" ، يرى ان " التحرش الجنسي اصبح من الظواهر السلبية المتفاقمة في المجتمع العراقي التي تعود انعكاساتها على النساء ما تولد لديهم حالة من الذعر والخوف وحتى التعايش مع الناس بالاماكن العامة مستقبلا" .
ويضيف ان " التحرش الجسدي يولد في الاساس من الكبت الجنسي والحرمان لدى الكثير من الشباب لا سيما وان البطالة والعزوف عن الزواج زادت من هذه الظاهرة في الاونة الاخيرة، ويحاول المتحرش بتفكيره ان يلقي باللائمة على الضحية من خلال ايهام الناس بلبسها غير المحتشم او ابراز بعض مفاتنها وهذا الامر بات مرفوضا اجتماعيا .
كما ان الفئة الثانية للمترحشين من يكون لديهم افراط جنسي وعدم الاكتفاء الغريزي ما يضطرهم الى القيام بافعال يرفضها المجتمع والمراة تحديدا وهذا الامر الاخير يمكن التعامل معه بزيارة الطبيب والذهاب الى مراكز مختصة .بحسب ابراهيم

قانون مغيب وخوف من الفضيحة
ان قصور القانون والعادات التقاليد الاجتماعية كانت احد اسباب زيادة التحرش القانوني وسام عبد العزيز يقول ان " جريمة التحرش بكافة انواعه يتم السكوت عليها وعدم الابلاغ عنها خوفا من الفضيحة التي يفرضها المجتمع لعاداته وتقاليه المتشددة المقيدة للمراة فيما تعطي الحرية المطلقة للرجل .
ومن الناحية القانونية يفسر عبد العزيز قضية التحرش الجسدي بانها جريمة خدش الحياء من ذكر على أنثى تقع بالقول او الفعل او الإشارة من دون ان تصل حــد الملامسة الجسدية ، وهذا ما جاء في المادة 402 /1ب من قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969 اما اذا كان الفعل المادي المكون للجريمة يتعدى للملامسة الجسدية فيكون عند ذاك جريمة منصوص عليها في المادتين 396، 397 من القانون أعلاه.
وبالرغم من وجود قوانين رادعة الا انها نادرة ما يتم تطبيقها والسبب بات معروف وهو العادات والتقاليد المجتمعية داعيا الى تشريع قوانين اكثر صرامة تحفظ كرامة المرأة وتعطيها الحق والاهم من ذلك تكون تحت اشراف جهات مختصة او لجان قانونية تؤتمن على قضايا الشرف من التشهير والفضيحة .
"تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا".
رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=81571
عدد المشـاهدات 139   تاريخ الإضافـة 17/06/2021 - 11:06   آخـر تحديـث 23/07/2021 - 20:17   رقم المحتـوى 81571
 
محتـويات مشـابهة
ملك الاردن يدعو إلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس
فنانة عربية تثير ضجة وتعلن عن أغنيتها الجديدة باللهجة العراقية
القانونية النيابية: تعديل قانون الأحوال لا يحتاج الى الآراء السياسية
تفاصيل خطة دولية بشأن المراقبين الدوليين للانتخابات العراقية
القانونية النيابية: قوانين مهمة ستؤجَّل للدورة التشريعية المقبلة
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا